بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

(التزوير----------قديما---- التزوير----------حديثا)
ابراهيم الوائلي
                                                                                   كتابات اخرى للكاتب


التزوير أفه ومرض عضال ينخر في جسد الشعوب ويفتك بها ويجر عليها الويلات والمصائب ثم يغرس السطو والسرقة علىالاموال ألعامه بعدها يترك المجال لتبوء بعض الفاشلين مقاعد رفيعة—ناهيك عن شيوع هذه الظاهرة على نطاق أوسع بسبب ممارستها من قبل القمم الحكومية على نطاق واسع مما يشجع ذوي النفوس الضعيفة على ركوب نفس الضلالة—كل ذلك جعل من العراق في كف عفريت لايدري إلى أين تسير به الأقدار ثم كيف تتنقىاجواءه من الريح النتنة –لقد حذر القران الكريم من قول الزور لأنه بهتان ويدخل الفجور والعصيان والتمرد إلى النفس بعدها يسلب المرء ماء وجهه وعندها
يصبح شاذا ثم لاستطيع الخروج من هذه الموبقه والخروج منها—إن الرسول(ص)حذر من امتطاء هذه الظاهرة لأنها خروج عن القران الكريم و ألسنه النبوية الشريفة كما أن الرسول (ص)قال من غشنا ليس منا—وعلى هذا يكون التزوير غش وخديعة يراد بها تحقيق مآرب كثيرة وهذا يطابق القول(الغاية تبرر الوسيلة) انه مبدأ ميكيافلي وحيواني يسير عليه الفاشلون و المفلسون والضالون لأنه طريق وعر لكنه سريع التحقيق واسع البهتان وللأسف إن هذه التفاهة الشرسة دخلت الجسد العراقي ونخرته وأفشت في ربوعه ألاميه بشكل واسع ثم انتشر التزوير والشهادات المزورة من قبل المسؤلين
وقد تسبب هدافي تسلق البعض مراكز حكوميه رفيعة يغلب على هولاء الطابع الأمي والجهل كل ذلك يحصل في العراق اليوم---يذكر الأستاذ الفاضل كاظم باجي وناس كنا في جامعة بغداد في ستينيات القرن المنصرم وفي المعهد التقني وبسبب ندرت الكادر التدريسي فقد تسيد الموقف لبناني يدعي من حملة ألد كتورا وكان يسوم العراقيين سوء العذاب متعالي بشهادته تطوع احد التدريسيين وذهب القسم الإفراد للبحث عن صحة صدور الشهادة وبعث برسالة إلى جامعة أكسفورد بعد إن قام بتصوير الشهادة وجاء الرد سريعا من ألجامعه بانت لاوجود لهذا الاسم في الجامعة وان الشهادة فيها خطا
لفظي وهذا عيب أخر—قام بتسليم الرد إلى عمادة جامعة بغداد عندها تم طرد هذا التدريسي واسترداد المبالغ المدفوعة له هذا التزوير سابقا وكيف يكون الحساب—إما اليوم(فعلى أبو شارب سلم لي)القانون ولا رقيب ولا محاسب والحبل على الغارب وماذا اظهر الفساد فالويل لك يهددك بالعشيرة والأفخاذ وكذلك القتل اويميل إلى التقسيط والتشهير وبسوء العواقب لماذا لان جهلة القوم استولوا على الوظائف الرفيعة وبشهادات مزوره وعند ألمطالبه بصحة الصدور يقلب عليك الدنيا وهو الذي اشتراها من دكاكين التزوير وان المسؤل الاعلى يعتم على هذه الشهادات المزورة—هذه
الحقائق نعيشها ونتعايش معها ومن الظلم إن المسؤلين يتكتمون على هذه الشهادات ويختلقون الأعذار والشاعر العربي يقول(إذا ما الجهل خيم في أناس---راية أسودهم مسخت قرودا) نعم إننا سائرون إلى الهاوية وعلينا الاستسلام وأين نحن من الأمس حيث شيوع القانون واليوم تتفشى ظاهرة الفساد وذهاب الأخلاق وان الكثيرين يدعون الدين والتدين وما انفكوا يصلون ويصومون وهم طامسون إلى أذانهم في الجريمة وتحرير الزور—ربي اهدي الناس سواء السبيل وأبعدهم عن قول الزور والتزوير وامتطاء جادة الصواب انك على كل شيء قدير-

إبراهيم الوائلي
ذي قار/قلعة سكر
16/4/2011