بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

      (عكار شاكر ..عكوري ابو شكيره طفوله معذبه وشظف عيش ورحيل مبكر)
 

سبحان الله ولا خالق غيره وله في مخلوقاته شأن ومن خلقه من يكن تعيسا وشقيا ويدخل الدنيا ويخرج ولاحول له ولاقوه في مقبل حياته الذي نشأ في فقر مدقع فأبوه حاسر اليدين لايقدر على حاله وقد امتهن عماله البلديه زرقا له وخدم في مدينته حتى اظنته في عسره واملاقه عرفت اباه منذ طفولتي ولم يكبرني الا بعدد من السنين وكنا نرى بعضنا البعض عن قرب وقد عاش وتوفاه الله في عسر ومذله وقد رزقه الله من البنين اثنين ويشهد الله بانهما لم يكونا معافين بل ان اكبرهم الذي هو اساس عنواننا والذي غادر قبل يومين والتحق بالرفيق الأعلى ففي طفولته وقد انهد عليه جدار واخذ منه مأخذا كبيرا واصبح قواما بلا عقل وضربت به السنون العديده وهو على حاله ومن الأقدار المضحكه ان احداث الانتفاضه الشعبانيه المأساويه كانت على قدر معه فقد اخذته موجه الارهاب الصدامي الى الرضوانيه متصورين انه احد ابطالها انها السذاجه وخيانه التقدير وتعرض الى الضرب والتعذيب المبرح وبقى سنينا يرزح في سجن الرضوانيه سيئ الصيت الا انه في النهايه قد توصل الجميع الى ما هو عليه واخلو سبيله بعد ان اضافو له امراض عده بعد ان فتكت به امراض طفولته وسقوط الجدار عليه وامتدت يد المنون لتخطف خيمته التي يلوذ بها هو والده الذي كان يرعاه واخوه والدته ولم يعطيه الزمن مهله فأردف بأمه وغادرت الى ربها تاركة عكار واخيه في وجع الدنيا وضياع الحياة ومتدت لهم ايدي الخيرين ترمم ما اخذه الزمن منهم وحياتهم بلقاء لا يعرفون الى اين يلجأووفي أي خيمه يلوذو لقد انقطع حبل مودتهم وتركتهم الاقدار تفتك بهم وتقضي على ما تبقى لهم من سفر الحياة وقبل نهايته التراجيديه هوا اخاه بعد ان تعرض الى مرض قضى على حياته ورحل تاركا المسكين عكار يصارع الدنيا لوحده وكان الخيرون من ابناء قلعه سكر يغدقون عليه العطاء ويخففون من جوعه وظمأه ويخففون عن وحشته ووحدانيته وهو الذي اتخذ من ميادين المدينه مكان لتنقله ودورانه يقتل الوقت ويسرق الزمن وفي الظلمه يأوي الى بيت خربه هدت اركانه من جميع جوانبها انها المأساه الانسانيه وانا لله وانا اليه راجعون واخيرا تأبط ملك الموت واخذ ادوات موته وجاء الى عكار ليخمد والى الابد انفاسه الاخيره بعد ان مهد لذلك بمرض السكر اللعين وقبض روحه ورحل وبقى المسكين ثلاث ايام طوال لايعرف بها غير ملك الموت والباري وعن صدفه ضفر ابناء مدينه قلعه سكر بعكار وقد صرعه ملك الموت وحيدا في خلستا من الزمن ايها الراحل المسكين توفاك الله وان الموت حق وان قد رحلت فنحن القادمون ولكن عزاءنا انك صارعت المرض وحيدا وليس لك من الاحبه والمقربين يأخذون بك الى دار الفناء ويقول الشعر العراقي الشعبي ( يمحمد الخالات عازتها عازه       الماوراها صياح وحشه الجنازه) نعم انها وحشه وغير انيسه ولكن وأيم الله ان ابناء مدينتي تدافعو بالمناكب ورفعو على هاماتهم تلك الجنازه الحزينه وهم يكبرون ويوحدون وضربو فسطاط في قلوبهم حتا يطفئو ظمأ جرحك ونزيف روحك وانت تصارع ذالك السكري الئيم اقول وبقلب جريح الى متى يبقى بلدنا وهو يدخر الثروات والاموال وتغيب عنا شباب وعود مل وسأم الدنيا ورحل كاظم غيضه سيفاجئ الله بذالك ويلعن الحكام والظالمين الذين اتخذو الدين مطيه والسياسه نفاق والعشيره منزلق نعل الله المنافقين والدجالين وسارقي المال السحت والى روحك ايها المسكين الفاتحه ودعو لنا ربك ان يعجل بنا لاننا مللنا هذه الصور الكريه وسيعلم الذين ظلمو أي منقلب
 ينقلبون والعاقبه للمتقين                              

ابراهيم الوائلي ذي قار \ قلعه سكر   18\5\2009