بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

المرحوم شهاب التميمي والمرحوم عبد الصاحب السعدي
أوراق سفر الخالدين


معلومة تاريخية تؤكد أن المرحوم شهاب التميمي نقيب الصحفيين العراقيين هو احد طلاب المربي والتربوي والموسوعة العلمية المرحوم عبد الصاحب عبود السعدي ابن مدينة قلعة سكر ففي حديث شيق تحدث لي احد أبناء قلعة سكر القدامى بألطف وبعقل نير وحديث سلس وجميل معلنا حادثة لم يظفر بها غيري وغابت عن الكثيرين ولكن أمسكت بها وأدونها للتاريخ بعد رحيل المرحومين الى جنان الخلد فالصدفة وحدها قادتني الى الالتقاء بالأخ العزيز هادي كصير مصارع وهو من أبناء وعوائل قلعة سكر القدامى وبعد تطرقنا الى السنة التي تأسست بها ثانوية قلعة سكر أنبرئ يقول أن الأستاذ
والمربي عبد الصاحب السعدي كان احد أعضاء الهيئة التدريسية في ثانوية قلعة سكر بعد أن أمر وزير الداخلية سعيد قزاز بفتحها نتيجة زيارته المدينة واصدار أرادة ملكية بذلك وبعد حديث سلس وقيم تطرق الأخ هادي اكصير الى عام النكبة الفلسطينية 1948 وما جرى هناك من مظاهرات وتمرد وعصيان وإضراب عن الدوام بسبب الفشل العربي والموقف المشين للحكام العرب والنكسة العسكرية وتوقيع الهدنة مع اسرائيل فقد خرج طلاب ثانوية الناصرية يتقدمهم المرحوم شهاب التميمي بتظاهرة ساخبة على أثرها عقدت الهيئة التدريسية اجتماعا سريعا قررت فيه فصل المرحوم شهاب التميمي
ومن معه من الطلاب وتم ايداعه السجن وحين عرض موقف الادارة على المدرسين وافق الجميع على طرد شهاب التميمي وزملائه ألا أن المربي عبد الصاحب السعدي الوحيد الذي اعترض على قرار المدرسة وامتنع عن التوقيع بعدها تعرض الفاضل السعدي الى السجن في الكوت وهو بذلك لحق بالطالب المرحوم شهاب التميمي وبما أن السعدي موسوعة التدريسية ووطنية تعرضت الى السجن والملاحقة بسبب مواقفه الوطنية وكونه يساريا ......... انه سفر الخالدين وأفواج الوطنيين الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل أوطانهم وأبناء جلدتهم فان كانت أدوات الجريمة في السلطة الملكية قد فشلت في
خطف التميمي من الدنيا فان الإرهابيين وأعوانهم قد تمكنوا من ابن العراق البار التميمي بأدوات الخسه والنذالة من اغتيال المرحوم التميمي فان يد المنون خطفت العبقري والأستاذ عبد الصاحب عبود السعدي أن الإرهابيين الذي اسكتوا قلم التميمي فان قضاء الله هو وقدر قد خطف السعدي لكن تبقى أقلامهم وأدوات و ثقافتهم ما بقينا وبقت الدنيا وان العراقيين سيذكرون التميمي وأستاذه العبقري عبد الصاحب عبود السعدي بالعرفان ويحتفظ العراقيون في أفئدتهم أقلام وتاريخ المرحومين ما بقت الدنيا ولم تنسى لهم جماهير العراق الوقفة الشجاعة (في نكبة فلسطين)
فالرحمة والسلوان الى التميمي وأستاذه عبد الصاحب السعدي.


ابراهيم عباس الوائلي
ذي قار قلعة سكر
الديوان الثقافي
2/1/2010