بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

(تحولوا الى اسود ضاريه تفترس كل شي وتحلب الناس اموالها يبنون القصور والعمارات )

ابراهيم الوائلي
                                                                                   كتابات اخرى للكاتب
ابتلى الله العراقيين بنماذج فاسده ومفسده من البشر ..ايام صدام ثيابهم رثه ووجوههم شاحبه يستجدون القرش بعد التغيير تحولوا الى اسود ضاريه تفترس كل شي وتحلب الناس اموالها يبنون القصور والعمارات )
امر العراق غريب ومستغرب امر ابنائه فايام النظام السابق نلتقي هذه النماذج بسبب عمق جذورنا التاريخيه بالمدينه وشخصيتنا الودوده نشاركهم المظلوميه والعوز والفاقه ونعطف عليهم ونقدم لهم ما استطعنا من قول وفعل نخفف به من غلوائهم مذكرين بكرم الله وان عاديات الامور سوف تمر ... شهدناهم يتباكون ويسردون لنا ما يعانون كنا لهم اسيجه وملاذات نبادلهم الخيبه ونجفف دموعهم ونشد على ايديهم ونحن على الكثير منهم وحين تمعن النظر انذاك تراهم اعجاز نخل خاويه يرتدون الدشداشه وينتعلون النعال ووجوههم شاحبه ونفوسهم منهاره ووالله كنا لهم عونا وسندا في
ذلك الوقت لانهم يستحقون الشفقه والرحمه هذا النموذج ما ان صقط صدام وانهار بنيانه حتى انتفضوا بقوه ومرة واحده استبدلوا لباسهم وارتدوا بزة الافنديه وحزموا اربطه العنق وتفننوا بالمكيجه وصبغ الوجوه واضافة المساحيق والخبطات بل توغلوا اكثر من ذلك لقطوا حواجبهم وحفوا وجوههم ونأوا بانفسهم عن الحياة السابقه وكانهم لم يعرفوها .... هرولوا مع الموظه الشبابيه والحق يقال هذه النفوس الضعيفه تحولت الى نسور وصقور ينقضون على فريستهم دون رحمه وخجل امتدت ايديهم السوداء الى اولئك الناس الطيبون الذي ساعدوهم ايام المحنه والجفاء ...يسوموهم سوء
العذاب انهم اسود كواسر يفترسون كل شيء حولهم يتحدثون عن سفرهم واهلهم وانهم ابناء خير يمتلكون المقاطعات وتسللوا من عوائل باذخه من كل هذا يريدون اخفاء تاريخهم المعروف والذي يحفظه عامة الناس ارادوا ان تنطلي هذه الاكاذيب على الاخرين لكننا متمكنين منهم تاريخيا اما النموذج الثاني فهم خدمة النظام السابق والمطبلون له والراقصين والمصفقين اصحاب الدعاية والاعلام وناسخي الصور والاقوال ان اسمائهم يحفظها القاصي والداني على ظهر القلب لم يقدموا شيئا من التضحيه حفظوا ابنائهم واخوانهم من سيف صدام ولم يزجوا في السجون يتجسسون على ابناء
جلدتهم ويتفنون في خدمة النظام ويتزلفون في ذلك مهوسون بصورته وطول قامة كان هدفهم الحضور وجني الثمار واليوم يعودون ثانية لنفس السلوك يبتزون الناس وياكلون المال السحت والله ان المدينه تحفظ اسمائهم ولن يغيبوا عن الذاكره يذكرهم الناس بالسيئه والرديئه وما ان سقط النظام وانهد حتى اطلقوا اللحا وتقدموا الصفوف واعلنوا على روؤس الاشهاد انهم مضطهدون والمسخره انهم استحصلوا على نماذج من احكام مزوره بلا خجل يلعبون على الحبال يدعون قاده مدينه وسادتها ورياضيوها ممتلئه اوداجهم بالدين رسل حضاره فنانون رياضيون عسكريون وعلى الاسلام السلام .
اننا نحفظ اعمالهم وفي الوقت المناسب سوف نفاجئهم بكل ذلك تسللوا الى عصب الدوله واسترزقوا على المال السحت يضطهدون الخيرين وعوائل الشهداء وينهرون الفقراء ويجمعون السفهاء وهم لم يقدموا قربان واحد او شهيد نعم يجيدون الادوار المسرحيه في كل حين ويقول المثل الشعبي (ان كنت لا تستحي فاعمل ما شئت ) هنيئا لهم اعمالهم ... ولكن اسفنا نحن صدقنا او حاولنا التصديق بعض وقت وانطلت اكاذيبهم على الفقراء والسفهاء وتجرعنا فعلهم الدنيء وكما يقول الكاتب العراقي الشهير حسن العاني في عموده يوم 1/9/2010 بهذا الصدد وهذا نص كلامه (طيح الله حضنا لاننا صدقناهم)ولكن هذا لن يتكرر لقد هزمهم الحق واظهر زيفهم وبانت سوئتهم وغدا نراهم كما راينا السابقين تلعنهم الناس ولا يجدون ملجا ان الله لا يرحم الماكرين والمفسدين والمستحوذين المال العام بناة القصور والعقارات الفارهه وعلى الحق والعدل فليعمل العاملون.

ابراهيم الوائلي
ذي قار /قلعه سكر
4/9/2010