بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

( متى تنتهي حرائق المؤسسات الصحية في ذي قار)

ابراهيم الوائلي
                                                                                   كتابات اخرى للكاتب

إن الأيدي الخفية التي تتطاول بين الحين والأخر على صروحنا الشفائية والصحية تستحق البتر والقطع واللعنة لأنها تعلن حربا ضروسا على أبناء محافظتنا بلا مسوغ--- وتهدف من وراء ذلك خلط الأوراق وهي في كل الاحاين أسبابها نفعية ومالية واخفائية يبغون دثر ومواراة جرائمهم بهذه الطرق الخسيسة والنذلة وقد هجرتهم الأخلاق الرفيعة والطهارة الرصينة وباءوا بسخط من الله ولعنة من الناس أجمعين---لقد امنوا العقوبة فأساءوا الأدب والشرع والوطن متصورين أنهم بعيدين عن أيدي العدالة فهم في هوس وجنون لامثيل له وغابت عن فياءهم المفاهيم الإنسانية الشريفة
ونعتقد إن هذه الخروقات ستستمر إلى مالا نهاية بسبب إن المسئولين لم يضعوا حدا لهذا المسلسل القذر وان حرب البسوس---حرب الحرائق ستستمر طالما هناك دوافع مادية---- ونتساءل لماذا هذا التوقيت الذي يأتي نهاية السنة المالية وغلق حسابات عام منصرم وتشريع موازنة جديدة أنها تساؤلات يجب إن تكون لها أجوبة من أهل الشأن—إن هذه الحرائق لم تحدث اعتباطا وقد تكررت عدة مرات وضاع الحساب---أن التبرير جاهز ومعد(عود ثقاب—قدح كهربائي—صفيحة بنزين----قنينة غاز—وهلم جرى) والنتيجة خسائر باهظة يدفعها الوطن والمواطن وأموال وخسائر تذهب إدراج الرياح والذي يحدث
يستوقفنا قليلا حيث يذكرنا بحرائق العكار في محافظة واسط ناحية البشائر حيث عجزت الحكومة المحلية والدفاع المدني والجيولوجيين عن إخمادها وأخيرا التفت الباري عليهم فكانت بردا وسلاما على أهل العكاز فمتى ينعم الله على آهل ذي قار ويخمد نارهم المتأججة ولظاها السعير لان نار الناصرية ماركة مسجلة باسمها ولا يجوز التقليد---اسرد مقالتي هذه وان ابني مقدام الذي شهد الفاجعة وعاش لظى النيران لأنه من رجال الدفاع المدني ومعه ضابط الدفاع في إطفاء قلعة سكر وكانت لديهم حفاره في تلك الليلة الظلماء بمديرية إطفاء ذي قار--- يصف الحريق وما أحدثه من فزع
وخوف لدى المرضى من الشيوخ والعجائز والأطفال وكيف تم إنقاذهم وقد اعترض احد الأطباء ضابط الإطفاء الملازم إحسان ساهي ضابط إطفاء قلعة سكر عن دخول المستشفى خوفا عليه--- لم يلتفت الضابط إلى تحذير الطبيب ودخل معركة النيران واستطاع ومن معه من إنقاذ الكثيرين وإخماد الحريق وقد أثنى الطبيب الذي منع الضابط من الدخول وكبر فيه شجاعته وإخلاصه وشتان بين عراقي شريف يخمد الحرائق وأخر نذل يشعل النيران في مرافقنا الصحية(عراقي شهم-----عراقي قذر)لكل امرئ من دهره ما تعودا---- إن قول الباري عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم(وليس على المريض حرج) صدق الله
العلي العظيم علينا أن نرفق بالمريض ونبدي له المساعدة لان الله دعانا إلى الاهتمام به لأنه ضعيف---للآسف تحول البعض منا غالى وحوش كاسره والله يكون في عون آهل العراق من هذه الأفاعي--- يقول المثل العربي (رب ضاره نافعة) إلى مجلس محافظتنا المؤقر تقول الأعراب الماء إذا ركد أسن—نطلب من يعاسيبنا إن يباشروا من ألان بتغيير رؤساء الدوائر الحكومية الذي مضى عليهم اكثر من أربعة سنوات لغرض تجديد الدم أولا وقصم ظهر المحاور والتكتل والاصطفاف والشلل المنتفعة والخلايا النائمة والمستفيدة وان الآتيان بالإداري الجديد يحدث نوعا من التحريك
والديناميكية وابتداع طرائق تعاملية جديدة وبها نحبط الورم والإمراض التي استشرت في النفوس ونلغي النمطية التي أصبحت شيء مقدس لايجوز المساس به من قبل السيئين كما إن محاسبة المقصرين يجب إن يكون تقليد أداري وأخلاقي وشرعي ينظر إليه بقدسية واحترام وباعث في بلوغ الطهاره والاستقامة أملنا كبير بالاخوه في مجلسنا المهيب إن يضربوا بيد من حديد على هذا النفر المنحرف ويستأصلون هذا الجذام المستفحل والله من وراء القصد

إبراهيم الوائلي
ذي قار/ قلعة سكر
21/12/2011