بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

فلاتينيو الحب...... فلاتينيو الفر هود)

ابراهيم الوائلي
                                                                                   كتابات اخرى للكاتب

نعتذر للمرحوم رئيس الوزراء الأسبق طاهر يحيى التكريتي بسبب نعتنا له.....ابو فرهود
احتفل العالم بأسره بعيد الحب والمحبة والتآخي ومناغاة الحياة وجمالها والتمتع بجمال الطبيعة الخلاب وسحرها الجذاب ..
العالم راح ينسج ويبتدع مختلف التعابير والأحاسيس حتى يهيئ عوامل الغبطة والفرح العارم لأبناء الخليقه.. لقد تنوعت المشاعر وتعددت المشارب ومعالم الانشراح لغرض مزاولة الحب وإرهاصاته فظهرت الالفه والنقاء والصفاء مرتسم على الوجوه والابتسامة تعلو المحيا..
لقد نبذ الجميع الحزن ومتاعب الحياة وطفقوا مستبشرين بزهد الدنيا ومتاعبها وتسق الناس في صفوف احتفاليه وطقوس شعبيه تبهر العقول والنفوس... تخللت الطقوس انتشار الملابس
الملونة والفضفاض والانارات الملونة بل أن البعض بدا يحاكي الحيوانات بينما انتشرت الزهور والورود في الشوارع والمدن في صوره بهية تضفي الجمالية والحبور المحتفلون اجتمعوا على تفتيت الضيم والظلم والجفاء... حشدوامختلف الوسائل لإضفاء أجواء الطمئنينه والسعاده... نبذوا كل الإمراض والأدران في زاوية ضيقه وقالوا نعم
للفرح..للحب.. للحياة
إما في  بلاد الرافدين المضخم بالدماء والجراح والبارود فقد سكنت النفوس الآلام والأسى والقهر ورحنا نبث لافتات السواد وعمت أجواء التعاسة والموت متذرعين هولاء القادة بعناوين دينيه وأهداف جنونية متيحين الفرص للقتلة إشاعة الفوضى والخراب والفناء تنخر فيهم الخرافات والاساطير..الاطفال يجوبون الشوارع ينخر بهم الجوع الازقه تملها المياه الاسنه والقمامه...اما المسئولون فقد ملت جيوبهم بالمال السحت وسياراتهم تخترق الشوارع ومحمياتهم الشيطانية تتجول في الساحات وصار الفرهود...الفرهود...الفرهود علامة مميزه لهذه الفئات...
ارهقواالميزانية واستشرى فسادهم تلاعبوا بمقادير الناس... اذن من حقنا إن نحتفل بعيد الفرهود يوم الفساد المالي والراداري والرشوة والتحايل وقائلنا يقول(اسرق—افسد—ارشي—زور—دمر) هذه شعاراتنا اليوم لايدري الجميع إن القبر ينتظرهم وقطعة القماش فاتحه صدرها لهم ولأغيرهما والحدباء منتظره حملهم شكرا لهم على احتلالنا المركز الأخير في العالم بالفساد يذكرني بتلك الأيام الخوالي أيام المرحوم عارف ورئيس وزراءه المرحوم طاهر يحيى التكريتي حين أطلق عليه العراقيون أبو فرهود في حينها...
في عام 1968 كنت احضر في ملعب الشعب لعبة كرةالسله بين بنات بغداد والبصرة في مجمع أللعبه وعند النهاية ضجت الجماهير بالهتاف أبو فرهود ضحك مستهزاء منهم ما انأ والفرهود...لو اجتيحت له ألفرصه مره أخرى ويرى الفرهود الغريب الذي يحدث لترحم على ذلك الزمن وعلى قادته..كفواعن الفرهود امتنعوا عن الحرام..اين منكم علي ابن أبي طالب(ع) الذي كنتم تتحدثون عنه أيام صدام... اين أبي الذر الذي كنتم تبكونه اصدقوا مع أنفسكم ولو مره واحده اجعلوا العراقيين يحيون حياة باقي الشعوب.

إبراهيم الوائلي
ذي قار/ قلعة سكر
21/2/2011