بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

(محافظ ذي قار السابق ترك في قلوب أهل ذي قار بصمة انجاز وخلود ذكرى )

  

         إبراهيم الوائلي                                         
 

بعد مغادرتك الموقع الوضيفي اليت على نفسي كمواطن من ذي قار أن اكتب بعض السطور تلمسا للحقيقه وعرفان بعملك المثير للإعجاب وعرفان مني بذلك مع العلم إنني لم احمل في هذا الوقت عنوانا سياسيا أو دينيا أو طائفيا أو عشائريا بل جل اهتمامي ينصب في أظهار الواقع والحقيقة كما اعتقد وأنا لست من المنتفعين في تلك الفتره وبعيدا عن مغرياتها ولكنني أثرت الحقيقة والإنصاف مع علمي ويقيني إن الإنسان مهما بلغ لم يصل إلى درجه الكمال ولسنا نحن أبناء البشريه صفاتنا من صفات الملائكه والأنبياء إلا إن الملموس والحق يجب قوله وهذه شجاعة ولبوسه حضاريه وعرفانيه .

أقول مما لا شك فيه إن الأستاذ عزيز كاظم العلويان قد ترك بصمه حضاريه وعمرانيه وتنمويه لم تشهدها المحافظه والناصرية كما شهدتها في عصره فمنذ إن وضع المهندس البلجيكي التصميم الأساس لهذه المدينه وتربع ناصر باشا السعدون وولده فالح والمدينه تشهد التهميش والإغفال نعم قد شهدت هبات وعمران كان يشوبه المد والجزر إلا إن تولي العلوان المهمة اظهر جهدا استثنائيا وشهدت المدينة حركه تنمويه وعمرانيه كبيره وأقول إن الرجل قد اصطف مع أجداده السومريين في بلوغ ذلك بل انه تواصل مع زقورة أور وما شارع النبي إبراهيم الخليل عليه السلام إلا الشاهد الحضاري على ذلك وهو فعل تنموي وحضاري وان ابن الناصرية يقف بإجلال واحترام لهذا العمل الدؤوب والناجز وان القلوب يملاها الفرح وهي تشاهد هذه الشوارع المعبدة والمبلطه والمتراميه في اتجاهات المدينه الكثيره وان العين تنبهر أمام الشواخص التي وقفت باسقة إلا هي الشقق السكنيه ناهيك عن المشاريع الاروائيه والزراعيه ونخص بالذكر الانتهاء من مشروع المصب العام الذي يكتنز أضخم المضخات في الشرق الأوسط هذا في جانب وفي الجانب الأخر هو استتباب الأمن وشيوع الاستقرار وقد تحمل الرجل وزر إعمال أبناء المحافظه منهم العاقل الناصح والجاهل الهائج وبسط ذراعيه للكل بدون تمييز وامتص العنف بصدر رحب واستطاع إن يحافظ على قطب الرحى الاجتهادي ووزع قلبه لكل الاجتهادات وضمن فوق كل ذلك الاستجابه والاستقرار لهذه المحافظه وهذا يسجل له وجل من محافظه ذي قار بامتياز محافظه الأمن والاستقرار في العراق في الوقت الذي شهد البلد حاله اضطراب وهيجان وإرهاب غير مسبوق لقد وقف الله معه وأسبغ نعمته على أبناء ذي قار ومد لهم يد النجاه .

ومما يسجل للمحافظ السابق انه كان يحضر قبل عمال الخدمات عند تساقط الأمطار وكذلك في الظروف الجوية الغير الطبيعيه ويفاجئ الجميع وقد سبقهم في ذلك وايم الحق لقد رأيته في قلعه سكر يتوسط المستنقعات المائيه والمطر يتساقط بكثافة انه كان يدرأ السوء عن أبناء محافظته وكذلك كان يحاول التعرف على أحوالهم وقد اصطف مع كافة الشرائح الاجتماعيه (الرياضيين - الاكاديمين – الشعراء- العشائريين –المثقفين – رجال الدين – رجال الأعمال )وهذا يحفظ للرجل كما انه كان شديد الاهتمام للمواكب الحسينيه وتقديم الدعم لها وكان يشاطر أبناء المحافظه أمورهم الاجتماعيه فطالما تجده في الفواتح والأعراس والمناسبات يشاطرهم ويخفف العبئ عنهم ويعيش ماسيهم وأحزانهم .

تغمرنا الفرحه ونحن نرى إن الرجل مد يد الترميم وأعاد الهيبه إلى بهو البلديه المتنفس الثقافي والمسرحي والفني الذي طواه النسيان وهدته قنابل الاحتلال ولقد لبس هذا الصرح قلادة شبعاد السومريه من جديد ونقش مرة أخرى في عنق أور البيت الثقافي في ذي قار هذه الشواهد علامات امتياز مطلقه لمحافظ ذي قار السابق .

أنني اعتقد جازما أن أهالي ذي قار عموما والناصريه خصوصا لن ينسوا فعل الرجل فان كانت الناصريه قد أخذت حصة الأسد من أعماله فان الجبايش انتصب فيها مستشفاه الكبير وهو علامة صحية يضاف إلى مستشفى القلب في الناصريه وشمل العامل الصحي كافة اقضيه ونواحي المحافظه ولاول مره تدشن الرفاعي افتتاح كلية الاداره والاقتصاد وهذه لم تألفه اقضيه المحافظه من قبل ناهيك عن انتشار محطات تصفيه المياه والمباشره بالممر الثاني لطريق ناصريه كوت الذي تعثر كثيرا .

ومما يفرح القلب إن أداة التخاطب الحضاري عند تسليم المحافظه منه إلى الأستاذ طالب الحسن المحافظ الجديد حيث شهد تقديم العلوان الكثير من النصائح والخبرة للمحافظ الجديد وشد على يده بان امكانياته ومعرفته تحت يد الاستاذ طالب الحسن وهذا يكمل المشوار الديمقراطي المنهجي وأقول بصدق الحكمه التاليه (خير خلف لغير سلف ) ونأمل من الله إن يبارك جهود الخيرين وان يأخذ بيد محافظنا الجديد نحو الخير والبركة في إرساء مشاريع حضاريه وتنمويه واستثماريه وتكمله المشوار وتعزيز خطى ما سبقه حتى يصل بمحافظتنا العزيزه نحو عنوان حضاري جديد .

إبراهيم الوائلي

ذي قار /قلعه سكر

22/5/2009