بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   


المسيحيون واليهود والمندائيون رسل التربية والتعليم في مدينة قلعة سكر )

من حقائق التاريخ التي لاتفارقني هي تلك الثلة التربوية والتعليمية التي خطت بأناملها المباركة اللبنات الأولى لجيل الحرف والثقافة في مدينة قلعة سكر خلال اربعينات وخمسينات القرن المنصرم ويعود له الفضل في ارساء قاعدة تربوية وتعليمية عريضة وقويمة كما يعود لهم الفضل بتخرج صفوة المدينة من العلماء والأدباء والمثقفين والمربين ونسجل هؤلاء الأفذاذ في أعماق قلوبنا وحدقات عيوننا ........ ونبدأ بهؤلاء.
1ـ رحمين حسقيل .. المولود عام 1912 والمتخرج من المتوسطة عام 1929 والذي تم تعيينه في 12ـ12 1937 في مدرسة قلعة سكر وهو من الطائفة اليهودية التي قدمت للمدينة الكثير من الخدمات وكان الرجل معلما بارعا وفنان كبير نال الجائزة الأولى في الرسم لعموم مدارس لواء المنتفك وان الرجل طالما شارك في المأتم الحسينية وكان يردد (اجر يادمع ويا قلب تفطر على الفاطميات من أل حيدر) وفي الإعراس يردد (حب علي ابن أبي طالب أحلى من الشهد إلى الشارب) وكانت المرحومة أمه تقدم الخدمات لعوائل القلعة وخاصة النساء الولودات وتعطي الميسور لهن أذن هذه الرسالة الإنسانية لطائفة
اليهود التي قدمتها للعراق انتقل الرجل بعد ذلك إلى المدرسة المركزية في الناصرية.
2ـ خلف زهرون الداموك .. المولود عام 1923 خريج دار المعلمين الابتدائية في 24 ـ 8 ـ 1953 كان معلما مخلصا وبارعا وهو من الطائف المندائية (الصابئة) تتلمذت على يديه في الصف الثاني الابتدائي وكان متمكن من درس الحساب ويجيد اللغة العربية بطلاقة ويوصل الدرس بسهولة إلى الطلاب علاوة على اهتمامه بالنظافة عاش بالمدينة وتعايش مع أهلها واحتل حضوه فيها وترك اثر فيها لاينساه أبناء المدينة وتذكره بالعرفان انتقل إلى المدرسة الشرقية في الناصرية.
3ـ يونان ميخائيل عقراوي .. قبل بضعة أيام وفد على المدينة معلمنا العزيز يونان لتجديد بطاقة الأحوال المدنية إحصاء 1957 لأنه مسجل في ذلك الزمن في قلعة سكر ولازال يحتفظ بجنسيتة القديمة وهو من مواليد 1929 وأسفت لعدم الالتقاء به وكان بودي عمل وليمة كبيرة لهذا الرجل العظيم ولان معظم أبناء المدينة لايعرفون قدرة وكان بارعا في درس الحساب وحريصا على علاقاته الاجتماعية مع أبناء المدينة وترك اثر كبير وقد جاء نقلا من مدرسة سويج شجر (الفجر حاليا).
4 ـ مفيدة الموصلي ..... جاءت إلى مدينة قلعة سكر عام 1959 وتم تعيينها في مدرسة الخنساء وكانت مثال الأخلاق والوطنية والإخلاص وكانت تصطحب أخاها وليد التي تتدلى على صدره قلادة الصليب التي ترمز إلى سيدنا يسوع (ع) وقد انخرط في صداقة مع أبناء قلعة سكر وكذلك المعلمة مفيدة كانت لها علاقات واسعة ومن الجدير بالذكر أن نذكر المعلمة زوجة اللاعب وشيخ المدربين الراحل عمو بابا التي كانت مع مفيدة الموصلي تقدمان الحرف لأبناء مدينة قلعة سكر.
الرحمة وجنان الخلد للذين التقوا بالعزيز الكريم وطول العمر للذين لازالوا على قيد الحياة.
هكذا كان العراق بطوائفة ومذاهبه واديانة كتلة واحدة وشعب واحد وبلد واحد اللعنة إلى يوم الدين للذين جاءوا بالطائفية والعرقية والعشائرية بسم الله الرحمن الرحيم (وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله اتقاكم) صدق الله العلي العظيم.

إبراهيم الوائلي
ذي قار قلعة سكر
25/11/2009