بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

08-12-2011

أهلا بكم في موقعنا موقع قلعة سكر نت ….موقع مستقل لا تدعمه اي جهة موقع يهتم بالشأن العراقي بشكل عام ومدينة قلعة سكر بشكل خاص.. موقع  يهدف لتشجيع النشر والتواصل في المجالات الثقافة والسياسية والأجتماعية..موقع لكل الناس التي تحب الوطن وتنشد السلم والتقدم فية..المقالات في الموقع ليس بالضرورة تعبر عن آراء الموقع بل هي تعبر عن آراء أصحابها

qalatsuker@hotmail.com

 

 
 
 

(وطنيه كاظم البرقوقي العراقيه لا تضاهيها افعال واقوال الساسه الحاليين)



 

(وطنيه كاظم البرقوقي العراقيه لا تضاهيها افعال واقوال الساسه الحاليين)

 ابراهيم الوائلي

الوطنيه بذره وغرسه تنشأ وترعرع في كنف الحب والهيام الانساني وتتعمق في دواخل الانسان منذ الصغر وتشب معه وتتطور ضمن المراحل التاريخيه للفرد وتتواصل في عطائها السرمدي لا يعلوها غبار الايام بل تقوى ويشتد عودها وتنتصب باسقه لن تنول منها الريح وزخم المتغيرات ولن تلويها تقادم السنون بل ان عنفوانها دائم وابدي وتمضي مع الانسان الى حين المغادره للدار الاخره والالتحاق بالرفيق الاعلى .

الذي يحز بالنفس ان الوطنيه التي امتاز بها العراقيون منذ قرون خلت اصبحت اليوم مركونه في عتمه الايام وزوايا النسيان ومقابر الزمن بل ان العراقيين يهربون من مجرد سماعها والحقيقه ان العراقي يتمايل خيلاء عند سماعه اسم الوطن ويحرص على اسم بلده ونشيده الوطني ولون علمه وترسانته الحضاريه ويطرب لسماع خرير نهري دجله والفرات ويعشق الزقوره ويعانق الملويه والجنائن المعلقه ويلثم بلهفه قباب كربلاء والنجف وسامراء والاعظميه ويطنب في وصف بساتين النخيل وبرتقال ديالى وتمر البصره والحله ويذكر بلسانه اشعار الاجداد ومأثرهم الخالده ويتباهىبالكرم والجود ومجالس الطرب وقول الدارمي والابوذيه والمقام العراقي الشهير لكنهم غادروا هذه الصروح ونبذوا تربة العراق المعطره بعطر العراق وشاحوا بوجوههم عن مجد النخله الرافدينيه .

اليوم ساسه البلد يقولون ما لا يفعلون فهم يلهجون باسم الوطنيه ويطنبوا برحيقها وعزها ويمتطون صهوتها الا ان الحقيقه عكس ذلك , اقالهم عذبه واعمالهم سحابة صيف ركبوا رغبات انفسهم وباعوا الوطن والعراق واديمه المعفر بالطيب والحناء بابخس الاثمان وان الله سبحانه وتعالى ابتلانا بهم فمزقوا اللحمه وشتتوا الخلائق ونفخوا بقراب السوء واستلوا فتنة الطائفيه والفئويه والحزبيه ...تراهم يتبادلون التهم ويتنابزون بالالقاب والالفاظ الغريبه يسيء بعضهم الى البعض الاخر بسبب النزوات والشرور واحتلال المواقع واكتناز المال الحرام لقد خذموا الوطن وصلبوه وجعلوه اسير الاحتلال وحبيس الجيره وسجين الصغار يا لها من لعنه وسوء الطالع والله المستعان .

في مدينتي الجنوبيه (قلعه سكر )ومنذ نشأتي الاولى استوقفني منذ الصغر ذلك الموقف الوطني الذي لا يغادرني الا لحظه الوفاة وهو ذلك العامل الودود المخلص المتفاني الذي تشم منه رائحه وعطر الوطنيه انه(كاظم البرقوقي)الذي يحلو لاهل المدينه اطلاق هذه التسميه على شخصه ...تراه كل صباح باكر يمتشق اداة عمله (المكنسه)ويتعامل معها بلطف وخبره انه ذلك العراقي الشهم ابن الرافدين المنشا والولاده والنسب العطر والله انه يتناغم مع ذرات التراب المتطايره من مذراته البسيطه يعانق بشجاعه واخلاص قطرات العرق البلوريه المتساقطه من جبينه المتعب والمرهق نتيجه انهماكه في العمل المتواصل والله يشهد والتاريخ ان الازقه والشوارع المناط به تنظيفها تلمها نظيفه ونظيره وجميله وكما يقول المثل(التقط الزبد من على ارضها)لانها نظيفه وخاليه من الجراثيم والاوساخ نعم استمر بهذه الحال مع تقادم السنين واختلاف الحكومات بدايته كانت مع الحكم الملكي ومن ثم ثورة تموز وانقلاب البعث الاول والفتره العارفيه وانقلاب 1968 وامتد به العمر الى ايام صدام ورحل الى جوار ربه بعد الاحتلال والحق يقال لم يغادر مهنته الشريفه واستمر حرصه وفاعليته مع تقدم العمر واختلاف الازمنه ظل يتعامل بذات الاسوب والشفافيه مع الانهيار الاخلاقي والوطني والوضعي الذي اعترى النفس العراقيه وافسد معالمها المقدسه نأى الرجل بعيدا عن ما حصل ولم تفسد الايام متعه حياته العمليه والوطنيه ولم يصله التمرد الحاصل في نفوس ابناء الرافدين الذين تخلوا عن حب بلدهم ونبذوا وطنيتهم الشريفه كنت اتمنى ان يمن الله علينا ببرقوقي جديد ولكن هذه المره اريده وزيرا وليس عاملا يعتمد عليه في الخطوب تفوح منه رائحة الوطنيه (ريحة العنبر العراقي )ويكون نموذجا عراقيا عتيدا يرسم لنا مسيرة الوطن الظافره....اقول ايها البرقوقي نم قرير العين فان العراقيات قادرات على الانجاب والولاده رغم انوف المماذقين والمنافقين ودجالي السياسه وسلاما منا لك ولوطنيتك وادخلك الله الجنه على فعلك الوطني الشريف



ذي قار /قلعه سكر

28/9/2008