بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

                             (عزف في مزمار جدتي )  

         إبراهيم الوائلي                                                 
 


 

استوقفني جلبابها الأسود

فضحكت منها ..

تحدق في وجهي زأرت فبكيت

علني أجد أغنية عابره

تموسقها في مغزلها الأنبوبي

فتسحر أحيائنا الباليه

قابلتها في بيتها الملفوف بقصب الجبايش

انطلقت تزمر في صوتها لحن سنوات السقم

اتكأت على متن الطين المتهدل

تسرد بمزمارها أرجوزة العجائز

(لوجان ألك خالات يلولد يبني       جان أسكتت من اللوع يلعذبتني )

ذرفت دموعها المعجونه بدفئ الحناء

غازلت روحها فأفزعني لهاء شفتيها

أصواتنا بحت وهي تنسج وصلتها الحزينه

بنات الحي أوجعن الصدور والخدود لطما

وهي تضحك لأنها راحلة

تدافع الحسان في عرس أسطوري

علقن في صدورهن صليب عيسى الأحمر

جلس السمار في قيامة العشق

هل جاء العهر في زفه        يسرقن الكحل من العيون

نثرت القطط عفش جدتي البالي الذي أرهقه الفزع

ابتهلت بصوت عال اقبل أيها الليل .... هل عجز النهار في الدوران

رغبت إن أصلي في موقد أحزاني

لا أنام بل اطرب لنوح الحمام الحزين

الهديل اسكت نار جهنم في صدري

متى ..... يعزف مزمار جدتي

هل رحل مع السمار

قيامة الحزن قائمه في العراق إلى الأبد

إبراهيم الوائلي

ذي قار /قلعه سكر

26/4/2009