بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

(عراق مستقل--- ومحتل توارى--- وسلاح فسد)
ابراهيم الوائلي
                                                                                   كتابات اخرى للكاتب

كفانا نفخا في قراب وتوهيما للناس بعدو وهمي وشعار حماسي لان كل ذلك أصبح خارج الزمن وفقد شرعيته ووطنيته في العراق وبات سماجة ونكته لامصوغ لها------قبل دخول المحتل إلى الديار والضجيج الإعلامي والشعري ضرب إطنابه في العراق---التلفزيون يحتضن لقاءات القائد مع جنده وقادته في تقليد يومي والمنافقون يصور المعركة القادمة بأنها نزهه وان العدو سوف يجراذيال الهزيمة والقادة يشرحون الاستعدادات العسكرية الموفقة وتوزيع الكتل النارية وان الطوفان قادم بقوة القائد ورجحان عقلة ومن هذه الترهات حمل عدول—إما كلمات القائد التي يتفوه بها فإنها الياذه
سومرية(عفية ولا غيرها) وكانت تصك الأذان وتقرع العقول وتزكم الأنوف طبعا يعلو التصفيق ويتراقص الجهلاء في حضرته وان نصرا مؤزرا قادم وما هي إلا أيام ويتوج القائد بالنصر والانتصار وإنني أتذكر تلك الإشعار والهوسات التي تغنى بها الجنود مكررين أنهم رهن الإشارة وتحت الأيدي-- والبنادق مشرعة والأصابع على الزناد وإنهم مشاريع فداء وينبري احدهم ويلقي هلوسته ألمعروفه(شايفلك دجاجة تحاربله اصكور) يردح ويرقص كالقرد وتضج القاعة بالتصفيق-----بعد إن حمى الوطيس أصبح الصقر دجاجة فارة من قبضة الأمريكي الدجاجة التي نعتها جندينا المنافق لقد لويت الأنوف وتكسرت الأيدي وهرب الجميع من سوح الوغى واستبدلوا الخاكي بالدشداشة وتركوا المعسكرات مرابضهم الأصلية ترتع بها الكلاب وتمزقها بنات أوى وينهبها علي بابا والحرامية وعند السقوط والانهيار يحلفون للمحتل أنهم ليسوا عسكر في توسل مريع بعد إن كانوا شقاوات وعنا تر إما الذين وقعوا في الأسر فكانوا يبكون ويتوسلون الأمريكان كالصبية ويحلفون بالعباس بأنهم ماخؤذين من قبل صدام رغم أنوفهم هذه هي الحقائق المرة إما القادة الكبار فمنهم من كان عميل ومنهم من هرب من الوحدة العسكرية ولاذ بالفرار واختفى نهائيا من المسرحية العسكرية التي لامثيل
لها ونسوا أنهم بالأمس كانوا ينادوا بمنازلة القطب الواحد وكما يقول المثل الشعبي (لما كدره يغص بيه) إما في المدن والقصبات وبعد حفر المواضع وشق المتاريس فقد أصبحت بلقع لااحد فيها نعم كانوا يهربون من السيارات الأمريكية والمصفحات إما البعثيون فقد تواروا عن الأنظار ولم يعد لهم وجود وظلوا ينتظرون مصيرهم الأسود وان معظم العراقيين يهربون ويفرون كالجراد أو قطعان الأغنام إمام هجوم الذئاب ولا أنسى كلمة(ايو---ايو---ايو) ويقصد بها العراقيون الامريكين---ثم يلوذون بالفرار ويهربون إلى الازقه والشوارع ألضيقه والدرابين من الهلع والخوف من هولاء
القادمين وقد لمحت بأم عيني تساقط وجهاء وشيوخ عشائر على وجوههم فوق الأرض عند سماعهم كلمة ايو ايو والله إن المشهد مخزي يشبه تساقط الرطب من شدة الحر--- طمست وجوههم في الأوحال والاتربه في مشهد مسرحي مضحك من شدة الخوف---- لكن سبحان الله مبدل الأحوال فنعجة وشاة الأمس أصبحت بقدرة قادر ذئب شجاع مفترس و اسود يأكل بعضها الآخر (على أبناء جلدتهم اسود)------كنا جرذان نختبئ من القطط أنها المفارقات
طبعا بعد التقاط الأنفاس وصحوة السكر ظهرت الشقاوات وبانت الواجهات وكثرت الشعارات وطفح كيل الأحزاب والمسميات وعاد الهاربون من صدام ورهطه وكأنهم هم الذين أسقطوه بالضربة القاضية وأصبحوا أهل منه وفضل على أهل العراق بل البعض منهم ينعتنا بالعملاء وهم الإبطال والنشامى وكما يقول الأهل في الجنوب(تكر كحوا الجماعة في المنطقة الخضراء) يافلان خذلك مكان والذي جاء متأخرا لم يحصل على شيء من الكعكة حتى وان كان مناضل عنيد لان الكراسي شغلت ولم يبقى كرسي واحد والحمد لله بدا التهميش واشتعلت الحرائق وغاص العراق في وحل الكسب الرخيص فمنهم من سلك
التهريج والتلويح بالمقاومة واعد ميليشية تحمل مسمى استطاع إن يلوي الأنوف ويأخذ مكان وعكس هولاء فان مصيرهم خارج الوليمة ودخل العراق النفق المظلم واتسعت المقاومة والقتال والسبب ليس العراق والاحتلال إنما الكرسي-السلطان—المال--- التحكم بالرقاب ولا غير ذلك والعراقيون يدفعون الدماء الغزيرة في مذبحة لم تشهدها البشرية من قبل ويعرفها العالم—لقد نعت العراقيون صدام بنعوت كثيرة للأسف فعلوا أمضى وأدهى منها سرقوا المال العام تحكموا بالرقاب أشاعوا المحسوبية تاهوا في الاصطفاف والحزبية والدينية وكل منهم يندب ليلاه وعاقبة الأمور على
العراقيين المساكين---تناول المفلسون شعار طرد المحتل شعارا والحقيقة إن السبب هو عدم الحصول على قطعة من الكعكة واحتلال منصب أو مكان في العصر الديمقراطي الذي ينعتونه ونخلط الحابل بالنابل والصدق والكذب في هذا الخصوص والحمد لله خرج المحتل من ارض العراق(ظل البيت لمطيرة وطارت بي فرد طيره) نقول إن المقاومين والحريصين على العراق إن يذودوا عنه ويرموا السلاح من خارطته ويتفرغوا لبنائه وجعله وطنا زاهيا جميلا يرفرف عليه السلام ويعيش في جنابته العلم والحضارة وتتجاذبه الديمقراطية الحق إما الاستمرار في التدمير والتفجير فأنهما أسوء الإعمال
ونعتقد هي جريمة معده سلفا للقضاء على العراق وأهله وتطبيق شعار صدام نعطي العراق ارض بلا شعب وهذه جريمة إنسانية فضه تعاقب عليها السماء والأرض---إن الأجساد المتناثرة ولا ذرع والرؤوس في الشوارع لأذنب ارتكبته ولالها بالذي يحصل وما على المعارضين إلا استهداف رؤوس الحكم وليس غير ذلك----نريده وطن للجميع كفانا نزاع واحتراب كل على شاكلته وعقيدته ومذهبه لااكراه في الدين---لكم دينكم ولي ديني—الحمد لله العراق تعافى وذهب المحتل إلى غير رجعه وعلينا البناء إما الاختلاف السياسي والكتلوي فعلينا الذهاب إلى البرلمان فيه نعالج الاحتقان و الاختلاف
وبالتالي نحتكم إلى الدستور الذي كتبناه بأيدينا وبصمنا عليه-----إن القتل بهذه الصور الشنيعة جريمة إنسانية لاتغتفر وما ذنب الصبية والشيوخ والأطفال المتناثرة أوصالهم وان إحراج الحكومة بهذه الصورة المأساوية جنون وخبل و سلوك غير حضاري إذن المطلوب التحاور الذي يفضي إلى الحلول والخروج الموفق من عنق الزجاجةاخيرا نقول وداعا أيها الموت من العراق الوداع للبندقية والقنبلة واللاصقة والعيار الناري وكاتم الصوت نعم للسلام والوئام وفق الله الجميع ووقاهم كل مكروه اللهم ربي أنت الغفور الرحيم


إبراهيم الوائلي
ذي قار/قلعة سكر
30/12/2011