بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

احذروا القلعة وأهلها لانها مدينة الانتفاضات والعصيان الشعبي)


ابراهيم الوائلي
                                                                                   كتابات اخرى للكاتب

مدينتي قلعة سكر وديعة وطيبة لكنها عصية ومنتفضة والويل لمن يتعاطى معها الشدة والجفاء فان سكونها وتحملها ينهد فيحرق الأخضر واليابس وسلاحها يرتد على المغامرين والاحكام والذين لايقدرون معنى ذلك السكون والاحترام والويل لمن يلعب في النار ويقول المثل الشعبي(اياك والحليم أذا غضب)واسرد لكم بعض هذا العصيان وتلك الانتفاضات
1.في عشرينيات القرن المنصرم خرج من أبناء هذه المدينة أخوة استباحوا حرمتها وتطاولوا على الخيرين ............من أبناء المرحوم(سعيد اللامي)وهو رجل محترم وذكي ......... اوتمن من قبل المرحوم الشيخ سكر المشلب وبرع في تمشية أمور الاراضي الزراعية ولكن مما يؤسف له أن ابنائه خرجوا عن اخلاق الرجل وتطاولوا على أبناء عمومتهم وبالتالي أدت تلك الحادثة الى مجزرة رهيبة راح ضحيتها أبناء سعيد اللامي وذلك في ضحى احد الأيام في مقهى قلعة سكر الكبيرة التي هي اليوم مقهى الخماس والتي تجاور مقهى المرحوم مهدي الحمد ولم يسلم من تلك المجزرة الا بعض الصغار من ال سعيد
الذين التجاوا الى المرحوم الحاج عواد
2.يذكر لنا التاريخ في كتاب تاريخ العراق الحديث للمرحوم علي الوردي والمسنين من اهل القلعة ان ثورة العشرين انطلقت بالمدينة يوم14/7/1920 وفي عموم حوض الغراف وتعرض الثوار من اهل القلعة الى موكب المندوب السامي البريطاني جيرار فورد وامطروه بوابل من النيران وطلب النجدة من بغداد فجاءت طائرتان اسقط الثوار احداها وهرب في الثانية الى الشطرة وعندها هجم الثوار على قائمقامية قلعة سكر وانزلوا العلم البريطاني ورفعوا العلم العراقي وهو اول علم عراقي يخفق في سماء العراق وكان يقودهم الشيخ حسن الدخيل الحجامي ثم استمر الثوار في زحفهم حتى وصلوا
المصيفي وعندها عقد مؤتمر عشائري برعاية السيد عبد المهدي والد نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي
3.قام المرحوم محمد الغريباوي بصفع قائمقام قلعة سكر في بناية القائمقامية وهو جالس على كرسيه وطلب منه المغادرة بسبب تصرفاته المشينة مع ابناء المدينة وعندها غادر غير ماسوف عليه
4.وضع المرحوم مزهر عبد العباس الغريباوي نهاية ماساوية لمفوض الشرطة الذي تعرض لبناء قلعة سكر وستمرى لنفسه التسلط والاستهتار فماكان من المرحوم مزهر عبد العباس ان يضع حدا لذلك حيث أطلق عليه النار وارداه قتيلا في بناية مركز الشرطه وهرب الى الشطرة واستجار بالمرحوم خيون العبيد شيخ عبودة فهدا روعه وحماه
5.عام 1956 خرجت تظاهرة كبيرة وصاخبة تنادي بسقوط حلف بغداد وتنتصر لمصر وتشجب العدوان الثلاثي عليها وطاردت الشرطة المتظاهرين بالشرطة الخيالة السيارة المسلحة ببندقية فيكرس ودفع ابناء المدينة ثمن ذلك هو عدم منحهم تحقيق الهوية ومنعهم من التوظيف ومواصلة الدراسة
6.عند قيام ثورة 14 تموز 1958 واثناء اذاعة البيان الأول لها خرجت تظاهرة كبيرة يقودها شباب المدينة تنتصر للثورة وقادتها وكان شعارهم انا ذاك (ملينة من حكم الواشر) وهي هجوزة شعبية بسيطة تعلن اللعنة على الراشي والرشوة والتي كانت انا ذات درهم فأين الأمس من اليوم (حيث المليارات)
7.حينما تولى البعث السلطة عام 1963 وانتشار ظاهرة الحرس القومي والذي أعاث في الأرض الفساد تولى قيادة الجيش الشعبي في المدينة رجل من سوق الشيوخ اسمه (كاظم موسى) اخذ يتردد على متوسطة البنات لأنه ارتبط بمدرسة من اهل الاعظمية التي كانت تدرس في المدرسة وحذرته المديرة (مزنة) بعدم التردد على المدرسة خوفا من افتضاح الامر بين الطالبات ورجته ان يلتقي بها خارج المدرسة او ان يقترن بها شرعيا الاانه رفض وأصر على ذلك فما كان من المديرة الا ان تذهب الى جامع المدينة الكبير في وقت الصلاة وتشرح لهم الموضوع وقالت لهم بالحرف الواحد (حميت بناتكم والان جاء
دوركم لحمايتهن)
وهرع الاهالي الى مقر الجيش الشعبي في المدينة بالعصي والمسدسات وبالايدي لاقتصاص منه ووصلت له الاخبار فهرب من المدينة
8.تعرضت احدى الاسر الكريمة في قلعة سكر الى المضايقة بسبب اتهام احد ابنائها بشيوعية والذي هرب خوفا من بطش انقلابي 1963 وتم على اثر ذلك سجن زوجته والتي لها طفل فما كان من اهل القلعة الا مهاجمة مركز الشرطة والمطالبة باطلاق سراحها فورا الان المدينة لم تعتاد على سجن احد نسائها ورفضو هذا الاجراء الانهم عشائريون وذي نخوة وحمية
9.بعد انتصار الجيش العراقي في حرب الخليج الثاني (دخول الكويت) انطلقت شرارة الانتفاضة الشعبانية والذي جاءت شرارتها من مدينة الحي فقام المتظاهرون بمهاجمة المقرات الحزبية واشتبكوا مع اعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي وقتل من الجانبين من قتل واحتلت الدوائر الحكومية وسادت الفوضى وامتدت الأيدي للعبث بدوائر الجنسية والعقاقر والمحكمة واتلفت الكثير من السجلات المهمة .
10.عقب التغيير في 9/4/2003 ودخول الجيش الامريكي الى المدينة كان الخوف والهلع كان يسيطر على ابناء المدينة حيث عاشوا الانتفاضة وما تلتها من احداث حيث يتذكر معظمهم ما حل للذين حطموا صورة صدام وكيف تم اعتقالهم عام 1991 وحيث ان الامريكيين تركوا الحبل على الغارب لتصفية المنتفضين وإنهم لم يكرروا ذلك فكان الاعتدال سيد الموقف عكس بغداد والمدن الاخرى فكان الامر في هذه المدن اكبر سوء وخرابا الا ان الأيام التي تلت ذلك هرع الجميع لاعادة ماحدث سابقا الا ان الخييرين ورجال الدين رفضوا تكرار ماحدث الا ان التغيير اصبح ماثلا اللاعين ننصح الحكام
والمسؤولين الذين يتولون أمور الناس ان يكونوا على قدر كبير من العقل والحكمة وان تكون تصرفاتهم حكيمة وناضجة والا فمقبلات الأيام قادمة وسترميهم الاقدار في مزابلها غير مؤسوف عليهم وسيذكرهم التاريخ باللعنات.


ابراهيم الوائلي
ذي قار قلعة سكر
31/7/2010