بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

الملا ارزوقي ذائقة غنائية وشعرية تلاوي صدا الأيام وتفرض نفسها بقوة وصلابة على الانغلاق الحضري الذي نحياه)

تعايشنا مع الزمن ومنذ نعومة اظفارنا ونحن صبية في قلعة سكر مع رائد محبوب من رواد القريحة الشعرية والغنائية القلعاوية وكنا حين نلج مجالس الطرب والغناء والاعراس نرى هذه الشخصية الوسيمة وقد أخذت مكان الصدارة في هذه المناسبات بل والحقيقة تقال هوة فاكهة هذه المجالس وحا ضرة انسها وطربها فالرجل يمزج بين الغناء والشعر بنوعيه الفصيح والشعبي بذات الوقت هو معين يسعفك بماء رائق من الأدب والشعر والأدبي والغناء.........يستوقفك صوته ويلزمك قوله ويستدركك محاكاته القصصية الساحرة فتنشد لها مجبورا وتذهل لسردها البسيط ومفرداتها الجميلة وتطلق
لنفسك ضحكات هزلية ذكية ويعجبك فيه الفطنة والدعابة ويحفظ للرصافي والمتنبي والحبوبي بنفس الوقت يتعايش مع المنكوب وشعراء الشطرة والسوق ويعوم مع شعراء الحي ابن الحاشي وخصباك والتميميي والقصاب وحفظ عنهم الطريقة الحياوية والغافلي واختط بنفسه طور الملائي الذي هواصلا من الغافلي الحياوي ذي شجن واحساس مرهف انه نموذج جنوبي خالص ومن ذاكرتة الحادة حفظة لشعر شعراء قلعة سكر(حمود الدخيل/محمد شكر/سيد حمد/ملا مهدي)وغيرهم الكثير وانه حقا يحسن اسيتعمال البستات الغائية ويحاور جلاسه بها ويتنوب معهم هذه الملازم الشعرية الشعبية
أن الملا رزوقي قد حفظ القران الكريم وهو من عائلة دينية فأبوه موسى عبد الرضا قارئا حسينيا معروفا والملا قد حفظ الكثير من أقوال الرسول والأئمة الأطهار وأجاد القراءة الحسينية واعتلى المنبر لسنين عديدة كما انه اشتغل في تجارة الحبوب وعمل وزانا أيام كانت عنابير الحنطة والشعير تقف باسقة كالجبال على ضفتي الغراف في منطقة الفحيلي وتصطف(الدوب)السفن لنقل هذه الحبوب الى البصرة عبر نهر الغراف بسبب قلة النقل البري
لقد عركت السنين أبو جميل وهو يتميز بخلق جميل وشفاف وان أبناء مدينته يحبونه على حياته الخاصة والعامة فهو قريب من الجميع وملاذ لولئك الشعراء وحافظين الدواوين وأهل الحرف وبسبب تغير الحواضر التي نهشتها الهجرة واكتظت المدينه بابناء الريف وتبدل شانها وتغيرت خارطتها البشرية والحضرية والثقافية وبات الفن والأدب والشعر والغناء تشكل ضواهر معيبة وتدخل ضمن الممنوعات والمحرمات التي جاءت عبر التغيير الجديد وقد انزوى الحضريون أبناء المدينة في زوايا ضيقة يتعايشون مع حسراتهم واهاتهم ويتهامسون أل أبو ذية والدارمي خلسة ويتجاذبون الغناء
وأطواره بتلصلص ويعكفون في مقهى صغير في المدينة يلتف حوله القدماء والمثقفون من أبنائها مشكلين حلقة مقفلة يستمعون الى صوته الشجي والغناء الجنوبي والى تلك الابيات المحبوكة التي تخترق هدوئهم وسكونهم أنهم يلعنون القدر وما جاء به التغيير الأخير فاذا أردت أن تعود الى الوراء فخذ مكانا أو زاوية في هذه المقهى حتى تشعر بادميتك وتتذكر سنين الخوالي وتطرق لذلك الشجن الجميل والأيام السالفات فأطال الله عمرك يا أبا جميل وأنت تسمعنا قمة الغناء الجنوبي وتذكرنا بالاباء والأمهات والخييرين من أبناء هذه المدينة ونستمع أخبارها وخطوبها ومزريات
الأيام التي نعيشها .......... أبكيتنا وسرقت دموعنا وخلعت قلوبنا وأسكنت أرواحنا الفزع ونحن ننتظر قادمات الأيام والرحيل الأبدي والتواري عن هذه السنين السقيمة.

ابراهيم الوائلي
الديوان الثقافي
ذي قار قلعة سكر
3/5/2010



 

السيد أبراهيم الوائلي المحترم


مقالتكم المعنونه "الملا ارزوقي ذائقة غنائية وشعرية تلاوي صدا الأيام وتفرض نفسها بقوة وصلابة" والمنشوره في صوت العراق فيها تجني كبير على أبناء قرى وريف قلعة سكر. ولا أريد أن أعلق عليها كثيرا . فقط أذكرك أن وجود قلعة سكر وغيرها من مدن الجنوب مبني على دعامتين هم الريف والمدينه. ولا أعتقد أن قلعة السكر تصمد ككيان من دون أمتدادها السكاني والأقتصادي والتاريخي المتمثل بالعشائر المحيطه بها. ولا أعتقد أن أبناء بني ركاب وعكيل و الشويلات وغيرهم من أبناء عشائر القلعه الكرام يكونون سببآ لحسراتكم واهاتكم يا أستاذ أبراهيم

خيون العكيلي