بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 
(حلي الذهب وحلي الوشم)

ابراهيم الوائلي
                                                                                   كتابات اخرى للكاتب

اعتاد الميسورون من أهل العراق اقتناء المذهبات والحلي بأنواعها المختلفة سواء الذهبية والفضية والبلاتين وكانت الفتيات من أهل البلد يتسابقن بشراء تلك المخشلات كما يسميها ألعامه من الناس وكن الجميلات يتباهين بتلك المصوغات فكانت القلائد تتدلى في الرقاب والأساور تلتف حول المعاصم والأقراط تتمايل في الإذنين إما الخلخال الذي يطوق أرجل الحسناوات والكلاب الذي يتوسد الشعر وأكثرهن يسمينه (الجناغ) ونتذكر أغنية داخل حسن (بو جناغ يابو جناغ عذبت حالي)إما الخزامه الني تفترش الأنف فإنها نجمه صباحيه تتلالىء في السماء-----إما الحسان الفقيرات
فيذهبن إلى الوشم (الدك)لغرض التسابق ويبدأن من قمة الرأس إلى أخمص القدم برسوم هندسيه بارعة ولون ازرق براق لا مثيل له ويطلق الناس على ذلك(خشل الفقيرة)إي مذهبات الفقيرات وكانت أمي يرحمها الله وشحت جسمها بالشذر الأزرق من أعلى الرأس إلى الإطراف وان بشرتها بيضاء ناصعة جدا يتخيل الناظران (بيكاسو وضع ريشته آو دافنشي رسم موناليزا أخرى) أبدا لايبارحني ذلك المشهد الذي مضى عليه اثنتان وخمسون سنه وهو راسخ في عقلي وباقي ابدي وتلك التشكيلات تصنع من السخام الناتج من الدخان والوغز بالابره ويختلط الدم مع السخام وبعد مضي أيام يظهر ذلك الشذر
الأزرق الجميل الماع الذي يستمر مع عمر الإنسان والى أن يخلد إلى القبر إما اليوم فان التكنولوجيا عملت عملها ويعمل الوشم بواسطة أشعة الليزر واليوم أوربا تتكالب على عمل الوشم بل أنها ظاهره شائعة ومرغوبة وترى الحيوانات والنباتات تتوسد الأجساد وتحتل الكثير من جسم الراغبين في ذلك وطالما كانت عمتي رحمها الله تقوم بعملية الوشم والدك خاصة حينما يتعرض احدنا إلى الاصابه في الألعاب الرياضية فتقوم رحمها الله بالدك على موضع الألم بالابره والسخام وإنني شخصيا كنت الوحيد لامي ولغرض إبعاد شبح الموت عني فقد ملت وجهي بالوشم وبعدد(خمسة وشمات)
وحينما شاهدني القاضي في المدينة تألم كثيرا ونصحني باز اله تلك الدكات تحاشيا من الخجل ونصحني باستعمال اليمندوزي لأزالتها وفعلا استعملت اليمندوزي وقمت بإزالة النونات العالق في وجهي وتلاشت تلك الندب الزرقاء من وجهي رحم الله قاضي قلعة سكر لأنه أبعدني من السؤال والاستهجان من قبل ضعاف النفوس أنها أيام خوالي ورحم الله أمهاتنا وأسكنهن فسيح الجنان

إبراهيم الوائلي
الديوان الثقافي
ذي قار/قلعة سكر
7/7/2011