بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

 

     

أغنيات تركب موجة الثورة

 

محمد عبد الرحمن

-
«شهداء 25 يناير ماتوا في أحداث يناير» هكذا يقول مطلع أغنية جديدة للمطرب حمادة هلال، حوّلها جمهور الثورة إلى نكتة، على اعتبار أنّ الكل يعلم هذه الحقيقة من دون أن يغنّيها هلال! هكذا جاء ردّ الجمهور على الأغنية التي صوّرت بعض لقطاتها في ميدان التحرير. وهو ما تكرّر مع معظم الأغاني التي تناولت ثورة النيل وتخطى عددها الثلاثين حتى الآن. بعضها لأصوات لم يعرفها الجمهور قبل الثورة، وأخرى لفنانين لم يعرف عنهم الاهتمام بالأغنيات الوطنية، اللهم إلا في حالة فوز المنتخب الوطني ببطولات أفريقيا. لذا، لم يكن مستغرباً أنّ أكثر الأغنيات نجاحاً طُرحت قبل الثورة وهي أغنية «إزاي» لمحمد منير، التي رفض التلفزيون المصري إنتاجها بحجة امتلائها بالكلمات الغاضبة والتحريضية.

انطلقت هذه الأغنية بقوة وعوّضت غياب منير عن الشاشات بسبب خضوعه للعلاج في العمود الفقري. كذلك برزت أغنية أنغام التي تعدّ أسرع نجوم الصف الأول في التفاعل مع الثورة. ورغم أنّ مدة الأغنية لا تزيد على دقيقتين، إلا أنّها لاقت رواجاً كبيراً وخصوصاً أن أنغام لم تتورط في الهجوم على ثورة النيل، عكس محمد فؤاد الذي أطلق أغنية «استرها يا رب» التي تحتفي بشباب ميدان التحرير. وجاءت الأغنية بعدما كان فؤاد قد بكى مباشرةً على الهواء خلال الثورة، متوسلاً الشباب لترك الميدان وعدم المطالبة بتنحي الرئيس. على المنوال نفسه، لم تحقق أغنية «مصر قالت» لعمرو دياب النجاح المتوقع، وخصوصاً أنّ «الهضبة» قوبل بحملة عنيفة من أنصار الثورة بسبب صمته المطبق إزاء الأحداث حتى الآن. وهو الصمت الذي فسّره بعضهم بعلاقة الصداقة القوية التي تربط دياب بنجلَي الرئيس المخلوع. إلى جانب أغنيات النجوم الكبار، برزت أغنيات جماعية، لكنّ أكثرها نجاحاً كان «صوت الحرية» لفرقة «وسط البلد» التي نجح أفرادها في استغلال استمرار التظاهرات لأكثر من أسبوعين وصوّروا الكليب في قلب ميدان التحرير. وقدمت سلمى صباحي أغنية «الله حي شعبنا حي». كذلك حققت أغنية الممثل أحمد مكي والمطرب محمد محسن «كرامة المصري» إقبالاً من الجمهور. وجمع فيها مكي ـــ كالعادة ـــ بين الراب والموسيقى الشرقية. وتكرر الدويتو مع رامي جمال وعزيز الشافعي في أغنية «يا بلادي» التي تعرّضت لانتقادات بسبب الاعتماد على تيمة لحنية شهيرة للموسيقار الراحل بليغ حمدي. وسط كل ما سبق، ظلت الأغاني الوطنية القديمة تتصدّر المشهد، وخصوصاً أغنية شادية «يا حبيبتي يا مصر».

الشعر أيضاً في «الميدان»

للمرة الأولى، تلجأ القنوات الفضائية المصرية ومعها التلفزيون المصري إلى قصائد لضمّها إلى الأغنيات التي تعبر عن الثورة من دون استئذان أصحابها بالطبع. الشاعر الشاب هشام الجخ المشارك في برنامج «أمير الشعراء» على قناة «أبو ظبي» وصل صوته إلى الجمهور عبر قصيدة «مشهد رأسي من ميدان التحرير». كذلك الأمر مع الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي وقصيدته الجديدة «الميدان» التي ألقاها في برنامج «الحياة اليوم». فيما برزت قصيدة ثالثة للشاعر تميم البرغوثي هي «يا مصر هانت» التي ألقاها للمرة الأولى على «الجزيرة مباشر» بعد أيام من انطلاق الاحتجاجات.