بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية 

08-12-2011

أهلا بكم في موقعنا موقع قلعة سكر نت ….موقع مستقل لا تدعمه اي جهة موقع يهتم بالشأن العراقي بشكل عام ومدينة قلعة سكر بشكل خاص.. موقع  يهدف لتشجيع النشر والتواصل في المجالات الثقافة والسياسية والأجتماعية..موقع لكل الناس التي تحب الوطن وتنشد السلم والتقدم فية..المقالات في الموقع ليس بالضرورة تعبر عن آراء الموقع بل هي تعبر عن آراء أصحابها

qalatsuker@hotmail.com

 

 
 
 

 اْوان

 «نشأة الكون»...بين الأساطير والنظريات العلمية

 


د.حسين داوود
Sunday, 30 نوفمبر 2008
أفراح الهندال

عاود مركز الحوار استئناف ندواته، بعد فترة انقطاع دام ستة أشهر، مستهلا موسمه الثقافي بندوة من العيار الثقيل، عنوانها «نشأة الكون»، والتي حاضر فيها د.حسين داوود وأدارها د.عبدالوهاب المسلم مساء الثلاثاء الماضي في الجمعية الثقافية النسائية بمنطقة الخالدية.

واستعرض د.حسين من خلال العرض الضوئي النظريات التي حاولت شرح وتفسير نشأة الكون عبر التراث الإنساني، بدءا من الأساطير والخرافات التفسيرية التي اخترعها الإنسان دون معرفة وعلم ودراسة، من مثل الآثار الصينية والفارسية والبابلية والآشورية وغيرها؛ وحتى الوصول إلى عصرنا هذا مدعمة بالبراهين والأدلة والدراسات والبحوث. وبيّن أنه في القرون 18،17،16استطاع أربعة عباقرة أن يضعوا أسس النظريات الأولى في نظريات نشأة الكون مع تطور علم الفلك، كما بيّن أثر نظريات أينشتاين في ذلك.

الانفجار العظيم

ويؤكد د.حسين أن نظرية الانفجار العظيم تطورت من ملاحظات واعتبارات نظرية.. فالملاحظات الأولى كانت واضحة منذ زمن وهي أن السدم اللولبية spiral nebulae تبتعد عن الأرض، لكن من سجل هذه الملاحظات لم يذهب بعيدا في تحليل هذه النتائج. وفي العام 1927 قام الكاهن البلجيكي جورج ليمايتري Georges Lemaître باشتقاق معادلات فريدمان-ليمايتري-روبرتسون-ووكر Friedmann-Lemaître-Robertson-Walker equations انطلاقا من نظرية آينشتاين العامة واستنتج بناء على تقهقر السدم الحلزونية spiral nebulae أن الكون قد بدأ من انفجار «ذرة بدئية»، و هذا ما دُعي لاحقا بالانفجار العظيم Big Bang. في العام 1929، وأثبت إدوين هابل Edwin Hubble نظرية لايمتري بإعطاء دليل رصدي للنظرية. كما اكتشف هابل أن المجرات تبتعد وتتراجع نسبة إلى الأرض في جميع الاتجاهات وبسرعات تتناسب طردا مع بعدها عن الأرض، وهذا ما عرف لاحقا باسم قانون هابل. حسب المبدأ الكوني cosmological principle فإن الكون لا يملك اتجاها مفضلا ولا مكانا مفضلا، لذلك كان استنتاج هابل ان الكون يتوسع بشكل معاكس تماما لتصور آينشتاين عن كون ساكن static universe تماما.

وأوضح د.حسين أنه قد تكون بداية التأكيد «العملي» لنظرية الانفجار العظيم قد بدأت مع رصد الفلكي الأميركي هابل للمجرات ومحاولة تعيين بُعد هذه المجرات عن الأرض، مستخدما مفهوم لمعان النجوم الذي يتعلق بسطوع النجوم وبعدها عنا، كما استعرض نظرية دوبلر عن طريق مثال «طيف الضوء»، فكل جسم غير شفاف عند تسخينه يصدر ضوءا مميزا يتعلق طيفه فقط بدرجة حرارة هذا الجسم. إضافة لذلك نلاحظ ان بعض الالوان الخاصة قد تختفي من نجم لآخر حسب العناصر المكونة لهذا النجم.

وذكر د.حسين أن التصور البدئي كان يعتقد أن المجرات تتحرك عشوائيا من خلال بعض النظريات التي شرحها؛ لكن رصد هابل بجدولة أبعاد المجرات ورصد طيوفها، مثبتا أن جميع المجرات تبتعد عنا، من خلال التجارب التي أثبتت أن العالم ليس ساكنًا، إذ إنه يتوسع، وذلك كان مفاجأة أذهلت العديد من العلماء.

وشرح د.حسين النظريات، مختتما ندوته بعرض ما توصل إليه العلماء والباحثون من خلال مجمع «سيرن» البالغ من العمر 54 عاماً، حيث بدأ علماء فيزياء في إطلاق مشروع علمي استغرق حتى الآن قرابة عشرين عاما، في محاولة لمحاكاة نظرية «الانفجار العظيم»، للوقوف على الكيفية التي تشكل وابتدأ بها الكون، وكيف تكونت الحياة في هذا الكون، بناء على النظرية التي يعتقد معظم علماء الفيزياء في العالم انها الأقرب افتراضيا، إلى ما حدث بالفعل باستخدام الآلة الضخمة التي ستجرى التجربة فيها باسم «صادم الهدرون الكبير» او «Large Hadron Collider» أو (LHC) اختصارا، وهي موجودة في المركز حيث يعتزم العلماء تحقيق اصطدام بين جزيئات لمحاكاة ما عرف بعد ذلك ببداية الكون، في حال حققت التجربة النجاح المطلوب منها.

وتستخدم آلة LHC مغناطيسات عملاقة موجودة في ناقلات بحجم كاتدرائية لإطلاق إشعاعات من جزيئات الطاقة في نفق تحت الأرض طولة 27 كم، حيث ستصطدم هذه الجزيئات ببعضها بسرعة الضوء. وستسجل أجهزة الكومبيوتر تفاصيل التجربة بالتفصيل، وسيقوم نحو عشرة آلاف عالم فيزياء في أنحاء العالم بتحليل كافة تلك المعطيات والمعلومات للوقوف على سر تكون الكون وبداية الخلق.

أكبر... أضخم... أعلى!

وعلى سبيل المداعبة والنقد الساخر؛ عرض د.حسين بعض الصور التي تبين مساعي العلماء الغربيين في اكتشاف أسرار الكون وفي البحث العلمي، من خلال أكبر مختبر علوم، وأكبر الصناعات التكنولوجية وأضخمها، وما يحققه العرب من أكبر اختراعات من مثل أكبر وليمة «كبسة»، وأكبر سندويشة «شاورما» وأكبر مطعم بالعالم! وأثارت الندوة نقاشات علمية وجادة بين المحاضر والحضور حول رأي الدين، وأقوال بعض العلماء، إضافة إلى الوجود «العربي» ضمن تشكيلة العلماء العاملين في المركز العلمي «سيرن».



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قلعة سكرنت     
www.qalatsuker.net