بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


       

      أزمة الكتلة العراقية مرتبطه بما يدور في المنطقة العربية
عبد الامير محسن ال مغير


إن ما يسميه البعض بالازمة السياسية في العراق الان ابتدأت وكما هو معلوم للجميع بانسحاب الكتلة العراقية من مجلسي النواب والوزراء وجاء ذلك الانسحاب متوائماً مع الانسحاب الامريكي الكامل من العراق والجميع يعرف الهدف وراء تصرفات تلك الكتلة حيث لم يعد شيئاً غامضاً في تلك التصرفات مما دفع الكثير من اعضائها سواء في مجلس النواب او مجالس المحافظات من الانسحاب منها ولا يمكن اخفاء تصرف يراد منه خلق الازمات للبلد والدفاع عن مسؤول محال للقضاء بتهمة قتل العراقيين وقيام قيادات تلك الكتلة بالتصرف السياسي وكأنهم حكومة منفردة فرئيس هيئة تشريعية يتحول الى وزير خارجية ويقوم بزيارات دونما دعوة من الدول التي يزورها بزعم مناقشة الامور السياسية في العراق وكأن تلك الامور لم تكن من صياغة وتخطيط ممن يسمونها بالازمة السياسية ثم إن الامور الدوبلوماسية والسياسية هي من اختصاص الحكومة وتحديداً وزارة الخارجية اما وان رئيس مجلس النواب قائمته منسحبة من المجلس ويبقى لوحده ليقوم بمهام تخص وزارة الخارجية ان وجد لها مبرر فهو خروج على المفاهيم الدستورية ولاتوجد في أي دولة ديمقراطية في العالم إتباع مثل هذا الاسلوب وما تعاني منه الكتلة العراقية هو ناجم وكما ذكرنا من تصرفات قادتها فالسيد اياد علاوي الذي يمتنع عن حضور المؤتمر الوطني في بغداد ويصرح على اثر اجتماع الكتلة العراقية بان في حالة عدم توصل المؤتمر الوطني الى حل فهناك حلول كما يقول وهي تكوين حكومة مؤقتة تهيء لانتخابات مبكرة او تشكيل حكومة الاغلبية مع تولي رئيس وزراء جديد او حكومة شراكة حقيقية ولو دققت بمثل هذه الاقوال لوجدتها مدعاة للسخرية حيث الحكومة المؤقتة التي يدعو لها السيد اياد علاوي لاتكون بناء على طلب سياسي لم يبقى من كيانه سوى نواب بعدد اصابع اليد مقابل رئيس الحكومة الذي تؤيده كتلة مكونة من قرابة مائة وخمسون نائب اما حكومة الاغلبية التي ينادي بها السيد اياد علاوي ولاندري من اين ستتكون فبرأي المحللين السياسيين هو ينطلق من محاولة عرقلة مسيرة الدولة وضمن اللعبة التي سبق ان وجهت أصابع الاتهام فيها لقادة الكتلة العراقية للاسف الشديد لافشال العملية السياسية وهو ما كان يستهدفونه طيلة الفترة الماضية فالسيد اياد علاوي كل ما لديه هو العودة لبنود اتفاقات اربيل والحصول على مركز رئيس مجلس السياسات الاستراتيجية والذي تجاوزه الزمن لكونه وضع اصلاً مخالفاً لنص الدستور والفقرة الثالثة وهو ما يعني بحكومة الشراكة الحقيقية فهي اعادة لمزاعم التهميش واطلاق سراح المعتقلين وتقديم الاحتياجات والخدمات التي هم سبب تأخيرها ويستهدف السيد اياد علاوي من كل ذلك رئيس الحكومة بدوافع شخصية واضحة فرئيس الحكومة وليس من باب الدفاع عنه ورغم ما يواجهه من مصاعب واعمال العنف اثبت بان بأستطاعته ان يستمر بقيادة البلد ويوصله الى شاطئ السلامة اذا ما توفر حسن النية من بقية الاطراف فهو يعيش وسط من الطلبات المتناقضة من قبل الكتل المشاركة معه والا هل سمع رجال السياسة بان اعضاء قائمة نيابية يعلقون عضويتهم ففي الدول الديمقراطية والنصوص الدستوريه لايوجد مثل ذلك حيث على المجلس ان يقرر تحديد غياباتهم وترقين قيودهم اما وزراء القائمة العراقية فقد عكس البعض منهم اسلوبا شاذاً ربما لا يوجد في اي بلد من بلدان العالم حيث الوزير يستمر بالدوام الرسمي وينفذ في وزارته تعليمات كتلته السياسية وليس ما يصدر عن مجلس الوزراء وخير فعلت الحكومة عندما منعت هؤلاء من الدوام وابطلت القرارات التي اتخذوها ففعلها جاء قانونياً ودستورياً والازمة التي تعاني منها العراقية هي في حقيقة الامر تأتي من قادة تلك الكتلة وليس من قواعدها فهناك من ثبت فشله ويعاني من الافلاس الجماهيري لكنه يبقى متشبثاً لغاية ان يشفي غليله بالاخرين محاولا عرقلة مسيرة الدولة والاضرار بالشعب وقسم اخر ينفذون اجندات خارجية معلومة ومعروفة والمشكلة التي نعاني منها ان بعض الساسة في العراق لم يلتزموا بادنى متطلبات العمل السياسي السليم ففي الانظمة الديمقراطية عندما يستقيل رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء او نائب رئيس الجمهورية يتجنب التصريحات طالما هو خارج السلطة لان تصريحاته تفسر ضده في حين نجد من هو خارج السلطة ويدلي بتصريحات متناغمة مع تصريحات السيد علاوي مع إنه هو من تسبب لكيانه السياسي من افلاس جماهيري بنتيجة اخطاء قاتلة ارتكبها ويرى كثير من المراقبين للاحداث ان المسلك الذي تسلكه الكتلة العراقية يأتي متوائما مع مسلك اخر هو ما يجري في المنطقة العربية من أحداث كتبني امير قطر لقيادة الحملات التي يهيء ويشجع عليها مستهدفاً أمن وإستقرار بعض البلدان العربية ويأخذ دور الطليعة ورأس الرمح في ايذاء العرب فهو في واشنطن يصرح بان يطلب تدخل قوات عربية في الشأن السوري في حين اكد مراقبي الجامعة العربية بان الحكومة السورية تواجه ارهاب منظم واسلحة وارهابيين يدخلون الاراضي السورية عبر الاراضي اللبنانية وكثير من اطراف المعارضة السورية ادركوا تلك اللعبة التي اول جهة تخدمها هي اسرائيل فالعلاقات بين قطر واسرائيل معلومة للجميع وعلى الجامعة العربية والحكام العرب ان يدركوا المخطط الموضوع للمنطقة بتهديم البنى التحتية لمجتمعاتها وتفتيت كياناتها اما ما تسميه العراقية بالازمة الخطيرة في العراق فحلها بدا واضحاً وسبق ان نوهنا عنه فمن يتمعن في تصرف القائمة العراقية لم يأمل يوماً ما بان تتحول الى شريك يضع يده في يد شركائه الاخرين لاصلاح الاوضاع في البلد وتلك القائمة في طريقها ان تصفى لاستمرار انسحاب الاعضاء منها سواء على صعيد المحافظات او مجلس النواب فعدد من الوزراء التابعين لها اعلنوا عدم مقاطعتهم لاجتماعات مجلس الوزراء ولايوجد بالمفهوم الديمقراطي ان وزيراً يقاطع الحكومة ليبقى مركزه شاغراً حيث عندما قرر نواب كتلة الاحرار في الدورة السابقة الانسحاب من الحكومة قدموا استقالاتهم وخرجوا منها وكان ذلك محل رضى مقبول لقطاع من الجماهير اما الالاعيب التي تتبع الان بما يسمى بالتعليق فهي ممارسة ضغوط غير دستورية وغير قانونية للاستمرار لمحاولة افشال الحكومة ويتوقع المحللون بان الكتلة العراقية في حصيلة الامر سوف لن يبقى من نوابها في مجلس النواب اكثر من 35 نائباً حيث ما يمارس من تصرف غير مقر دستورياً وسياسياً ومنطقياً سيؤدي الى تلك النتيجة فالانسان اما ان يكون شريكاً او لا شريك وبالتالي فعلى بقية الكتل كالائتلاف الوطني والكتلة الكوردستانية والكتلة البيضاء ان يحزموا امرهم بتشكيل حكومة اغلبية حيث البقاء على هذا الوضع هو ما تريده الكتلة العراقية بغية ان لا يصل العراق وشعبه الى ما يصبوا اليه من خير ورفاه فتصريحات السيد اياد علاوي في مؤتمره الصحفي الاخير وما ورد في تصريحات السيد سلمان الجميلي هي في حقيقة الامر مصادرة مسبقه لجميع النوايا الحسنه التي يتوخاها البعض من خلال عقد الاجتماع المنتظر للمؤتمر الوطني بغية تجاوز الحالة الراهنة وسبق ان كتبنا بان اوفق مكان يكون للكتلة العراقية بوضعها الحالي هو في المعارضة البرلمانية ولو اخذت قادة العراقية اللذين يدلون بالتصريحات ويقومون بالسفر والتفاوض مع دول الجوار دون علم المؤسسات الدستورية هم اللذين يتذكرهم العراقيون بان احدهم يهدد بعد انتخابات 7/3/2010 باستعمال العنف للوصول الى ما يهدف اليه والقيادي الثاني المهم فيها الذي يهدد ايضا بالعنف في حالة عدم الاخذ بحكومة الشراكة الوطنية وسبق ان قلنا بمثل هذا الاسلوب يروم به هؤلاء التمتع بالامتيازات الحكومية والتخريب من داخل الحكومة وهذه الحالة لاتتصف باسلوب المعارضة البرلمانية بل تتعداها الى اسلوب التخريب وليس بعيداً من ان من يقوم باستعداء الولايات المتحدة ودول الجوار ضد العراق والذي يسلك مثل ذلك لايؤتمن على مصلحة الشعب ومستقبل البلد .