بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 


     لا تلعبوا بالنار, وتحاولون عبثا شق وحدة الشعب العراقي

مع هبوب رياح التغيير المنعشة في منطقتنا العربية , تهاوت عروش, وها هي أخرى آيلة للسقوط . هذا هو منطق الحياة الذي برهن على حقيقة أن لا يصح إلا الصحيح ! إن الدرس الذي لم يستوعبه بعض الحكام بعد هو إن قمع الشعوب , وتصعيد الموقف معها إلى مواجهة عنيفة , سيعجل من سقوطهم ويؤكد على أحقية هذه الشعوب في الحياة الحرة الكريمة . فحسني مبارك , ولقذافي , وعلي عبد الله صالح , وغيرهم من الطغاة الذين استخدموا مرتزقتهم وبلطجيتهم في مواجهة المحتجين المطالبين بحقوقهم المشروعة , هم من أمثلة هؤلاء الحكام !
إن ما حصل في ساحة التحرير ببغداد يوم الجمعة 10 حزيران يذكرنا بنهج هؤلاء المستبدين ويعتبر سابقة خطيرة ومدانة تضاف إلى جملة الانتهاكات التي طالت حقوق الإنسان العراقي في عراق ما بعد التغيير !
إن السلطات الحكومية تتحمل مسؤولية ما جرى من اعتداء على المتظاهرين سلميا وهم يمارسون حقهم الدستوري في التعبير عن الرأي . وتتحمل أطراف حزبية معروفة مسؤولية تدبير هذه العملية الجبانة . وبالرغم من انسحاب الشباب من الساحة كموقف عقلاني منهم وتفاديا لمضاعفات لا تخدم الشعب . إلا إنهم سيواصلون بالتأكيد التظاهر والاحتجاج السلميين في بغداد وفي كل المحافظات حتى تتحقق مطالب الشعب العادلة .
لذا تطالب قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في محفظة النجف الاشرف السلطات المعنية بتحمل مسؤوليتها في حماية المتظاهرين ومنع أي اعتداء عليهم , وسماع صوتهم , ونقول لمدبري هذه الفتنة . لا تلعبوا بالنار , وتحاولون عبثا شق وحدة الشعب الذي يعاني من أوضاع اقتصادية وأمنية وسياسية واجتماعية متدهورة . عليكم أن تتعظوا ممن سبقوكم في هذا النهج المفضوح . والمعروفين بنهايتهم المخزية .



                                                                     التيار الديمقراطي في النجف