بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

  

 

 

بابل.. نبتة مخدرة في الشوارع والمنازل

بابل - ضرغام فاضل
 26/04/2011

تفاجأ الطبيب البيطري من مدينة بابل، نحو 160 كم جنوب بغداد، محمد المعموري عندما قال له احد أصدقائه، وهو مهندس زراعي، بأن تلك النبتة التي غرستها بلدية الحلة في شوارع المدينة بأنها نبتة مخدرة وشبه سامة.
والمعموري ليس الوحيد الذي صدم بوجود نبتة الداتورا بل ان اغلب أهالي الحلة اندهشوا بعد معرفتهم بأن تلك النبتة ليست مجرد زهرة للزينة بل هي نبات مخدر.
وقال المعموري لـ "الأسبوعية" ان "العراق أصبح بلد المفاجآت، فهل يعقل ان أزهار ونباتات الزينة تنتشر في الشوارع والدولة تساهم في غرسها؟".
وأضاف المعموري "اعجبتني النبتة لكنني فوجئت عندما ابلغني صديقي المهندس الزراعي بأنها نبته مخدرة مستوردة من إيران"، مشيرا إلى ان "الفساد وصل إلى حد تسميم البلد بكامله من خلال نباتات تزرع في الشوارع".
وقال المواطن مهدي فلاح ان "النبتة غريبة على مزارعي المحافظة ويبدي أبناء محافظة بابل موقف الاستغراب لدى الحديث عن مخاطر هذه الزهرة التي تباع شتلاتها في أسواق ومزارع المحافظة".
ويضيف فلاح "النبتة شكلها جميل فيشتريها المواطنون من السوق ويزرعونها في حدائق المنازل، لكنني لا اعرف أنها تحتوي على مادة مخدرة، وإن كنت أعتقد بأن الداتورا غريبة على مزارعي المحافظة".
وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي ضمد القيسي إن"وزارة الزراعة لم تسجل أي نشاط لزراعة النباتات المخدرة في العراق سواء كان تجارياً أو صغيراً"، مشيرا إلى أنها "تراقب الحقول الزراعية عن كثب من خلال مديرياتها المنتشرة في عموم المحافظات".
ولفت القيسي إلى أن أنباء تواردت من بعض المحافظات مثل ديالى وكركوك وبابل عن زراعة نباتات مخدرة"، مضيفا ان "مديريتنا كذبت بعد التحري الدقيق الأنباء التي تحدثت عن زراعة نباتات مخدرة ".
إلا أن القيسي كشف أن "مجلس الوزراء شكل لجنة برئاسة وزارة الزراعة وعضوية وزارات أخرى كالداخلية والتعليم العالي والبيئة لدراسة ووضع ضوابط وآلية للتعامل مع النباتات المخدرة القادمة إلى العراق واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد منها".
وأوضح القيسي أن "اللجنة قسمت النباتات إلى ثلاثة أصناف منها النباتات المخدرة الممنوع زراعتها كالخشخاش والداتورا ونباتات يسمح زراعتها لأغراض الطبية كحبة الحلوة والسوداء واليانسون ونباتات مقيد استخدامها".
وأكد القيسي أنه "سيتم فرض عقوبات قانونية مشددة على الأشخاص الذين تكتشف في حقولهم النباتات المخدرة سواء كانت مزروعة بشكل طبيعي أو من قبلهم".
من جانبها قالت عضو اللجنة الزراعية في مجلس محافظة بابل سهيلة عباس إن "نبات الداتورا دخلت العراق تحت مسمى انها نبات للزينة، ليتبين في ما بعد أنها تحتوي على مادة مخدرة قد تكون طبية في بعض الأحيان، أو يستخدمها بعض المراهقين للكبسلة كما يطلق في اللهجة الدارجة في العراق".
وأوضحت عباس أن "هذه النباتات دخلت العراق بسبب الحدود المفتوحة وغياب الرقابة الفعالة عليها"، لافتة إلى أن "انتشار هذه النباتات يشكل خطراً على شباب العراق وعلى اقتصاده".
ودعت عباس "الحكومة المركزية والمحلية ومديريات الشرطة والأمن الاقتصادي وامن الحدود إلى منع إدخال هذه النبتة"، مشيرة إلى أنها "باتت مزروعة في بعض الساحات الخضراء وفي بعض المناطق".
وأكدت عباس "ضرورة القضاء على هذه النبتة لأنها تؤدي إلى تلف صحة الإنسان والبيئة"، مشيرة إلى أن "لجنة الزراعة في مجلس محافظة بابل خصصت مبالغ لبدء حملة توعية للمواطنين حول مخاطر نبات الداتورا".
وقال الباحث الزراعي حسين الفلهراوي إن "الداتورا أدخلت إلى العراق قبــــــل أن يعرف أحد خطرها، حتى أن البلدية الزراعية تقوم بشتلها في الجزرات الوسطية"، معربا عن أسفه "لعدم وجود رقابة عند المنافذ الحدودية على مواد من هذا النوع بحيث يتم إدخالها على أنها نباتات للزينة لكنها في الواقع خطيرة وفتاكة".
ولفت الفلهراوي إلى أن "النبات دخل للعراق تحت مسمى نبات البوق لأن وردته البنفسجية تشبه البوق، إضافة إلى انه نبات دائم الخضرة، وبعد أن انتشر اتضح أن البعض يستخدمه كمادة مخدرة"، مشيرا إلى أنها "لا تقل عن الإرهاب فتكاً وتدميراً". 
وأعرب الفلهراوي عن اعتقاده بأن "بعض دول الجوار أدخلت هذه الشجيرة السامة للقضاء على الشباب العراقي"، مبيناً أن "معلومات وصلتنا بأن دول الجوار تستخدم هذه النبتة حالياً كمخدر، لكن معرفتنا متأخرة لأن النبتة انتشرت في البيوت والحدائق العامة، وتزرعها محافظة بابل في الجزرات الوسطية".

---------


 

 


         التعليقات تعبر عن اراء اصحابها

1- علي القلعاوي - ايران ستدمر العراق وبايادي عراقية موالية لايران ليبقى العراق ضعيفا ومتخلفا وتابعا لايران
والا ما معنى ان يصدروا لنا هذه السموم والمخدرات والمشكلة الاساسية هي من يحكمنا الان هم قوات بدر اللذين نسوا انهم عراقيين الاصل وهم ال(((

2- طارق الشريفي - انه لدليل على بعض الحاكمين للعراق هم جهلة والعتب على الشعب لانه وضع الرجل الغير مناسب في المكان الغيرمناسب وفي نهاية القول انالله عزوجل وانااليه راجعون